تم ترشيحي مؤخرًا ضمن قائمة Favicon# لأفضل ١٠٠ شخصية في السودان في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية .
وفي وقتٍ كان يفترض أن يكون هذا الخبر مدعاة للفخر والاحتفاء، وجدت نفسي عاجزة عن الفرح.
فبلادي تدخل عامها الثالث من الحرب، والفاشر تختنق تحت حصارٍ طال أكثر مما يحتمل البشر.
كعاملة في مجال العمل الانساني، عشتُ وجوه الناس في المعسكرات، سمعتُ القصص التي لا تُروى، ولامستُ التعب الصامت في عيون الأمهات والنازحين.
ومن قلب تلك التجارب، أدركت أن كل إنجازٍ شخصي يفقد بريقه حين يُقاس أمام معاناة وطنٍ بأكمله.
اليوم، لا أحتفل ولا أصمت… بل أكتفي بأن أتنفس هذا التناقض بين الفخر والوجع.
ربما هذه هي حقيقتنا كسودانيين في هذا الزمن , نُنجز ونحن نحمل في داخلنا جرحًا أكبر من كل الكلمات.
وحتى وإن خفتت أصواتنا، سيبقى الإيمان بالإنسان، وبقدرتنا على النهوض من تحت الركام، هو رسالتنا الأسمى.

